ولد غده رأفت الهجان في المعارضة

اثنين, 08/14/2017 - 12:54

الحوادث- بدأت قصة ولد غده  مع حادث سير أودى بقتل  أنفس برئية خطأ حسب ما فسر ذلك -ولد غده -نفسه في تصريحات أدلى بها ونشرها الإعلام، والتي وعد فيها بأن يقضي لأصحاب الحقوق جميع الحقوق المترتبة على  فعله ذلك شرعا وقانونا,

لكن السلطات الأمنية والقضائية تعاملت مع الموضوع هذه المرة بصرامة على غير عادتها، وأصرت على تطبيق قانون السير الجديد الذي رفضه السائقون وأحدث ضجة كبيرة في فاتح ماي الماضي قادت إلى الكثير من المشاكل اضطرت الدولة على الإحجام عن تنفيذه.

 وحسب المصادر التي تناولت الموضوع فإن السلطات العليا أوعزت إلأمن في لكوارب والقضائية التي ساد بينها الأرتباك والخوف من تناول الموضوع بقوة في بادء الأمر  بسبب وضعية الرجل الذي مايزال يتمتع بحصانة تحميه بوصفه نائب في غرفة الشيوخ، وموقعه الإجتماعي كرجل من  القبيلة التي ينحدر منها الرئيس.. هذا الإرتباك  انقشع وزال مع الإعاز الذي صدر من السلطات العليا بمتابعة  الموضع بصرامة، وما كان إلا أن  تم تكيف فعل النائب على أنه فعل إجرامي مقصود، وتعامل القضاء معه بناء على المحضر الأبتدائي، وهو ماليس معهودا في الكثير من الأحوال إلا ماندر في الأمور التي تريد فيها السلطة  العليا تصفية الحساب مع شخص وتبحث له عن أسباب.

زج بالنائب في السجن وضجت القاعات بالتنديد من قبل المنتدى المعارض الذي تبنى الرجل رغم أنه لم يكن متموقعا في صف معين.. فالرجل مع مجيئه للقبة البرلمانية التي كان لولد عبد العزيز يدا في وصوله إليها..حاول أن يؤسس بناء على مجموعة من الشباب تبنى فكرها ونظم معها عمله السياسي في إطار حزب كان للشباب الفضل في تصميم شعاره وعنوانه المعروف ب(الفكر الجديد)، ودخل معهم  بعذلك -عندما حاول أن يدفعهم إلى  طريق اعتبروها مخالفة للأهداف الشركة بينهم لبناء  لمشروعهم- في تجاذب قادتهم في النهاية إلى الشرطة والقضاء، حيث حاول أن يختطف منهم شعار وعنوان الفكر الجديد، وقد فشل في ذلك حيث استعاد الشباب مادعاه النائب على يد الشرطة في دار النعيم .

الضجة الكبيرة التي أحدثها الشيوخ والمعارضة  للمطالبة بإخلاء النائب ولد غده جاءت في خضم دعوة لانعقاد دورة برلمانية فرضت الدولة على  الإفراج عن النائب بحرية مؤقتة إلى حين حضوره الجلسات، وهذا مالم يفهمه الشيوخ والمعارضة، إلا حين اقتاد الأمن النائب بعد انقضاء الدورة واعادته إلى السجن، وبذلك عادت المعارضة إلى الشد والجذب والتنديد بالبيانات، ودعمت النائب في القضية كوكبة كبيرة من المحامين  المتمرسين المشهورين يتزعمهم النقيب السابق وعضو منتدى المعارضة ولد بوحبين، وتم إخلاء  سبيل النائب أيضا في حرية وبضامنة، ليظل الموضوع يتراوح مكانه حتى تنقضي مرحلة التعديلات الدستورية التي لعب النائب في التنديد بها والحملة ضدها دورا كبيرا تعرض فيه للكثير من الإهانة  المفبرك من قبل الأمن.

ومع إنقضاء التعديلات التي حصل فيها  النظام على نسبة كبيرة، وعودة المياه إلى مجاريها عادت الشرطة من جديد لتعيد النائب ولدغده إلى السجن ليتابع من قبل القضاء على خلفية قضية حادث أصحاب الحق فيه على استعداد لأخذ التعويضات المترتبة لهم وسحب دعاويهم من ولد غده الذي بين في أكثر من رسالة نشرتها وسائل الإعلام أنه لم يرتكب الجرم على سبيل العمد، وإنما كان عرضيا عن طريق الخطأ، واعتذر لأصحاب الحق مع التعهد لهم  بتحمل كل النفقات المترتبة لتربية  الاطفال ومعاشهم وتدريسهم هذا فضلا عن الدية المستحقة.

لكن الأمر حسب ما يبدوا أكبر من  التصور الذي نعتقد أنه يندرج في إطار خلاف بين معارض  يعتبر النظام القائم فاسدا ويطالب بتغييره في إطار حراك شعبي تدفعه المعارضة في المنتدى التي تدعم الرجل وتسانده بالوقوف معه بالتنديد والشجب لما يتعرض له من إهانة تحتسبه ظلما يمارس ضده.

إنما الموضوع ربما أعمق بدليل أن الرجل الذي يعد حسب ما يظهر من اندفاعه الشديد في  معارضة  ولد عبد العزيز  مايزال خليلا وفيا لود عبد العزيز ، ووجوده في المعرضة واندفاعه فيها شكل من اللعب على العقو.. فالرجل لم  يضايق في مصادره المادية وهو الذي يعد من أكبر رجال الأعمال، ولا من جانب محيطه الاجتماعي  حيث يوجد رجال  يعدون من أكبر المستثمرين والموردين في البلد حتى أن مصادر مقربة منهم تقول أنهم أمناء على اعمال الرئيس ولد عبد العزيز.

لوكان فعلا ولد عبد العزيز يريد إسكات ولد غده أو النيل منه كان ضايقه في نقاط قوته والتي تتجسد في مصادر ثروته،  أو مضايقة  محيطه الاجتماعي لإسكات صوته إلى الأبد.. لكن ولد غده صوت تركه ولد عبد العزيز عن قصد ليعكس به صورة  الديمقراطية التي تحاول المعارضة تشويهها، وبكل ما تبين من أحداث يكون ولد غده قد أحسن دور الجاسوس  لولد عبد العزيزفي المعارضة، كما لعب رأفت الهجان دورالجاسوس المصري في إسرائيل.