المركز الصحي ب"ملح": بنية صحية مهملة رغم حاجة السكان

ثلاثاء, 06/14/2022 - 14:14

الحوادث – يتفق المواطنون والطاقم الطبي العامل بمركز السعادة الصحي، بحي السعادة "ملح" قرب "الشياره" بالقطاع 3، في منطقة مكتظة بالفقراء والمعوزين والطبقات الهشة على المطالبة بتحسن الخدمات في المركز وتوسعته

كما يحرص المواطنين على إبراز أهمية هذا المركز، وضرورة أن يلبي حاجة المواطنين في منطقة هامة ومكتظة ، إن هذا المركز قبلة للمواطنين الفقراء المحتاجين للرعاية الصحية إذ يعتبر النقطة الصحية الأقرب لسكان "ملح" والترحيل والمناطق المحاذية، ويشهد إقبالا كبيرا من المرضى في كافة التخصصات، رغم انه في الواقع مجرد نقطة صحية لا تتوفر على المستلزمات والمعدات والتخصصات الطبية المطلوبة

موقع "الحوادث" زار مركز السعادة الصحي، في إطار تقارير يعدها الموقع بغية استنطاق واقع المنشئات الخدمية ونقل صورة حية عن معاناة المواطنين في المرافق العمومية والحياة العامة

إنشاء المرفق بجهود أوروبية..

تم أنشاء مركز السعادة الصحي في سنة 1995  - حسب إدارة المركز -  بالتزامن مع ترحيل سكان "ملح" من مقاطعة الميناء إلى منطقة حي السعادة "ملح" الحالية بتوجنين، وتأسس المركز الصحي كدعم من التعاون الاوربي لقطاع الصحة في موريتانيا وظل منذ البداية يفتقر للترميم والتوسعة وزيادة التخصصات والمعدات الى اليوم، وتم تسوير مساحته من طرف بلدية توجنين العام 2020

طبيب واحد ..مع انعدام المتخصصين  والمعدات...

هذا المركز من فئة "ب" .. يعمل به الآن طاقم يتألف من؛

 طبيب عام رئيس المركز،

ومراقب عام،

و5 قابلات

و8 من الممرضين

يحتوي هذا المركز على غرفة لمختبر مفقود،  

إذ لا ليس لدى المركز الصحي مختبرا، ولا فحوص بالأجهزة من اي نوع، نظرا لانعدام المعدات والطاقم المتخصص،

فقط هناك فحص ما يعرف ب"التلفزة" خاص بالنساء الحوامل يجريه الطبيب الرئيس في المركز

يوم الطبيب الرئيس ورئيس المركز أحمد محمدو بمعاينة المرضى واجراء الاستشارات بالمعدات المتوفرة بمساعدة المراقب العام الطبيب عمر با

وحسب الطبيب رئيس المركز، فالمركز بالإضافة الى ما ذكرنا لا يحتوي الا على 3 أسرة للولادة و3 أسرة في غرفة الحجز ،

وعن تكاليف الاستشارات قال الطبيب الرئيس أن المعاينة في المركز، لا تكلف إلا مبلغ 10 أوقية جديدة

وتكاليف متابعات النساء الحوامل من وقت الحصول على بطاقة المتابعة إلى ساعة الولادة ب 450 أوقية جديدة فقط

كما قال أن صيدلية المركز توفر ما عندهما من الأدوية للمرضى بتخفيضات كبيرة

وقال إن المركز يستقبل مئات المواطنين وانه يهتم أساسا بالنساء والنساء الحوامل، و بعد المعينات والتشخيص يوجه مرضاه إلى مستشفى الشيخ زايد نظرا لعدم توفره على الأطباء المتخصصين واللوازم

وقال إن المركز بحاجة إلى طبيب أسنان وأخصائيين في المجالات الأخرى،

وحسب بعض النساء والمواطنين الزوار في تصريحات "للحوادث" فالمركز يفتقر الى تحسين خدماته عموما

معتبرين أن السبب في ذلك هو عدم اهتمام القطاع بهذا المركز والمراكز الصحية التي مثله، حيث ان عمر هذا المركز قرابة 30 سنة لم تقم وزارة الصحة بتوسعته ولا دعمه بالمعدات والمستلزمات

وعبر مواطنين عن استياهم من حالة المركز ومطالبهم بتحسين خدماتهم وتوسعته وتزويده بالمعدات والتخصصات اللازمة

رغم حاجة سكان مقاطعة توجنين، والترحيل، للمستشفيات العصرية لا يوجد في مقاطعة توجنين الا مركزان صحيان، المركز الصحي الأول من فئة "أ" في توجنين، والمركز الصحي من فئة "ب" في "ملح"، سكان المقاطعة يتوجهون بشكل كامل إلى مستشفى الشيخ زايد بمقاطعة دار النعيم أو المصحات الخاصة

والأكثر غرابة؛ أن هذين المركزين، عمر أحدهما قرابة 30 سنة، فيما عمر الأخر أكثر من 40 سنة، والأخير يعيش نقصا كبيرا ملازما في الكادر الصحي والمعدات، وهو الطب الرئيسي في توجنين، ومركز "ملح" لا يحتوي على أية إمكانيات لسد حاجة سكان منطقة واسعة بأمس الحاجة لبنية صحية عصرية توفر المساعدة للمواطنين في عصر التلوث والاوبئة..

حديث مواطنين المقاطعة عن القطاع الصحي يحمل الكثير من الإفصاح عن معاناة سرمدية، ويفشي سر التقصير الكبير من طرف الجهات المعنية في التحسين من المراكز الصحية في توجنين وفي مناطق عديدة،

إلا إن معرفة الواقع المزري للمراكز الصحية المذكورة يكفي لإعطاء صورة حقيقة عن قصور قطاع الصحة.

 

تقرير: سيدي ولد محمد فال

رئيس المركز الطبيب احمد محمدو
غرفة الولادة