مركز الوثائق المؤمنة بالميناء.. سماسرة على الباب وصفقات مدرة في الداخل..

اثنين, 07/27/2020 - 16:17

الحوادث- يعيش مركز استقبال المواطنين بالميناء التابع للوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة حالة من تعقيد الحصول على البطاقات الوطنية والمستخرجات وجوازات السفر والتسجيل، بسبب الحواجز التي بناها السماسرة من الحراس التابعين لشركات الحراسة القائمين على أمن الأبواب، والمدنيين الذين يتعاملون مع طاقم  في المكتب القائم  على السحب والتسجيل ، والشرطة  الذين يشكلون غالبية المتدخلين والوسطاء في المكتب.. وهذه الحواجز شكلت بؤرة من الفساد عقدت على المواطنين الحصول على الوثائق من غير دفع أموال كبيرة لهؤلاء السماسرة الذين يتعاون معهم طاقم العمال يسهلون لهم السحب والتسجيل وجميع الأعمال المتعلقة بالحصول على الوثائق.

الحراس..سماسرة على باب المركز

على باب الدخول للمركز يقف حراس تابعين لشركة حراسة،قائمين على الدخول والخروج، وأي مواطن جاء بغرض الحصول على وثيقة من المركز، لن يدخل بسهولة، إلا بالتفاهم مع أحد الحرس، أو كان قادما على شاكلة أحد السماسرة المعروفين لديهم سواء كانوا من المدنيين أو من الشرطة.

وسيمارس على المواطن جميع أنواع الضغط النفسي والبدني، وتغلق أمامه الأبواب حتى يذعن مرغما عنه للتعامل مع السماسرة من حرس الباب أو غيرهم من اللذين لديهم علاقة بالطاقم داخل المركز. وسيضطر على دفع مبلغا ماليا مقابل الحصول على الوثيقة التي يريد الحصول عليها، حتى وإن كانت هذه الوثيقة مجرد نسخة من مستخرج، وسحب بطاقة تعريف كان قد دفع  مالا على  تسجيلها.

على النوافذ في جنبات مباني المركز يقف عشرات المواطنين في طوابير  تجمعوا من وقت الفجر بغرض التسجيل أو سحب وثائق . فيما يدخل السماسرة بعشرات الأرقام المدفوعة الثمن ويسحبونها بسرعة البرق ليأخذوا كميات أخرى ..صورة قاتمة من تبادل المصالح بين السماسرة والإدارة في المركز يعاني بسببها المواطن الذي ينتظر تحت لهب الشمس على النوافذ وعلى الباب الخارجي.

صفقات مريبة  .. مدرة للدخل

أمام الباب الخارجي في الساحة المطلة على باب مفوضية الميناء واحد حيث يتجمهر المواطنون من أصحاب الحاجات المختلفة، بينهم من لديه خطأ  مطبعي في وثيقة  تم تسجيلها في المكتب دفع عليها مبلغا كبيرا.. ويطارد السمسار الذي حصل على المال منه ليتدخل ويصلح له الخطأ.. فيما يراوغ السمسار (الشرطي، أو المدني، أو الحارس ) الذي يتحجج بأن الموضوع يحتاج إلى الكثير من الجهد والتعب، والمال.. والمواطن  مرتبك تتجاذبه الفاقة والحاجة إلى إصلاح الخطأ الذي في وثيقته، أو سحب وثيقته التي كان قد أودعها المركز، ومضطر على أن يدفع  تحت ضغط السمسار..

سيدة في الخمسين من العمر أشرفت على تسجيل أبناءها في المركز عبر سمسار دفعت له مالا كثيرا، وعند ما سحبت الوثائق تنبهت إلى أن اسم الأب وقع فيه خطأ مطبعي، وتتردد منذ أسابيع تطلب من السمسار الذي كانت قد تعاملت معه ودفعت له مالها التدخل لإصلاح الخطأ.. لكن السمسار يتهرب عنها ويتلكأ بصعوبة إصلاح الخطأ إلا إذا دفعت مالا آخر ..

جموع من المواطنين يتسمرون على الباب الخارجي ممنوعين من الدخول .. لأن جيوبهم خاوية .. ويرفضون التعامل مع السماسرة..