راي في قانون يعاقب كل زوج..،د.محمد الأمين الشيخ مزيد(إعادة نشر)

اثنين, 05/11/2020 - 11:04

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﻭﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﻌﻴﺶ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻭﺿﻌﺎ ﺃﻣﻨﻴﺎ ﻣﻘﻠﻘﺎ ﺿﺤﺎﻳﺎﻩ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻐﺎﺭ
ﻭﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮ ﺗﻨﺸﻂ ﻓﻴﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﺗﻘﺘﺤﻢ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ
ﻭﺗﻌﺘﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ ﻭﺗﺴﻠﺐ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭﺗﺼﻮﻝ ﻭﺗﺠﻮﻝ .
ﻭﺍﻟﺘﻜﻴﻴﻒ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻫﻮ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﺤﺎﺭﺑﻮﻥ ﺟﺰﺍﺅﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﻄﺒﻖ
ﻓﻴﻬﻢ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ‏(ﺇﻧﻤﺎ ﺟﺰﺍﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺎﺭﺑﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﻳﺴﻌﻮﻥ
ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺴﺎﺩﺍ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻠﻮﺍ ﺃﻭ ﻳﺼﻠﺒﻮﺍ ﺃﻭ ﺗﻘﻄﻊ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻭﺃﺭﺟﻠﻬﻢ ﻣﻦ
ﺧﻼﻑ ﺃﻭ ﻳﻨﻔﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﺫﻟﻚ ﻟﻬﻢ ﺧﺰﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ
ﻋﺬﺍﺏ ﻋﻈﻴﻢ ‏)
ﻭﻧﻔﺲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﻳﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺨﺘﻄﻔﻮﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻳﻐﺘﺼﺒﻮﻫﻦ
ﻭﻟﻮﻃﺒﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺑﻴﻦ ﻷﻣﻨﺖ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﺳﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ
ﻭﻟﻮﻃﺒﻘﺖ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻻﻧﺘﺸﺮ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﻧﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻫﻢ ﻗﺮﻳﺮﻭ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺄﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﻻ ﻋﻠﻰ
ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺰﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ
ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻫﻮ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﻏﺮﻳﺐ ﻻ ﻳﻨﺸﺮ ﺃﻣﻨﺎ ﻭﻻ ﻳﻮﻓﺮ ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﻗﺪ
ﻳﺮﺿﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﻗﺤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﻻ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﻻ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﺍﻷﻓﻐﺎﻧﻴﺔ ﺃﻭﺍﻟﺒﺎﻛﺴﺘﺎﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺃﻭﺍﻟﺒﻮﺭﻣﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ
ﺃﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ .
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺼﺪﺭ ﻋﻦ ﺑﺮﻟﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ
ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ
ﻭﻻ ﺃﻥ ﻳﻘﺮﻩ ﻧﻮﺍﺏ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﻮﺍﻟﻮﻥ ﺃﻭ ﻣﻌﺎﺭﺿﻮﻥ .
ﻭﺃﻧﺎ ﺿﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻸﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ :
ﺃﻭﻻ : ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ : ‏(ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻮﻉ ‏)ﻓﺎﻻﺳﻢ ﻭﺣﺪﻩ ﻳﻜﻔﻲ ﺳﻮﺀﺍ
ﻓﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻫﻲ ﻓﻜﺮﺓ ‏( ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳﺔ ‏) ﻭﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭ ﺗﻌﻨﻲ ﺃﻥ
ﺍﻟﺨﺼﺎﺋﺺ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﻣﻜﺘﺴﺒﺔ ﻣﺘﻐﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ
ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻫﻲ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﺸﻌﻮﺭ ﻭﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ
ﻭﻫﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﺗﺒﻴﻦ ﻣﺪﻯ ﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﻤْﺴﻜﻮﻥ ﺑﺄﺯﻣﺔ
ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺤﻄﺎﻁ ، ﻭﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺮﻡ ﻣﺠﺮﺩ ﺗﺸﺒﻪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ‏( ﻟﻌﻦ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻤﺘﺸﺒﻬﺎﺕ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﻭﺍﻟﻤﺘﺸﺒﻬﻴﻦ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ‏) ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ .
ﺛﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﻭﻣﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﻭﺍﻟﻘﺮﻳﻦ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ
ﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻷﻥ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻄﻤﺤﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﺴﻮﺩ ﻓﻲ
ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺗﺸﻤﻞ ﺃﻱ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﺴﺎﻛﻨﺔ ﺭﺟﻞ ﻭﺍﻣﺮﺃﺓ ﺑﺪﻭﻥ ﺯﻭﺍﺝ
ﻭﺭﺟﻠﻴﻦ ﻭﺍﻣﺮﺃﺗﻴﻦ .
ﺛﺎﻟﺜﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺳﺎﻓﺮﺓ ﻟﻠﺸﺮﻉ :
ﻓﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(8 ‏) ﻳﻘﺮﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﺵ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ ﻣﺠﺮﻡ ﻓﻲ ﺧﻤﺲ
ﺣﺎﻻﺕ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻣﺒﺎﺡ ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ
ﺍﻟﻤﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻻ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(9 ‏) ﺃﻥ ﺍﻷﻋﺰﺏ ﺇﺫﺍ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺑﻤﺎﺋﺔ ﺟﻠﺪﺓ
ﻭﻛﻠﻤﺔ ﺃﻋﺰﺏ ﻻ ﺗﺴﺎﻭﻱ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺒﻜﺮ ﻓﺎﻟﻤﺤﺼﻦ ﻳﺮﺟﻢ ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻥ ﻣﺘﺰﻭﺟﺎ ﺃﻭ
ﻣﻄﻠﻘﺎ ؟ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺤﺪﻭﺩ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ
ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻭﻗﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﺑﺈﺷﺮﺍﻑ ﻣﻦ ﻓﻘﻬﺎﺋﻨﺎ ﺍﻷﺟﻼﺀ ﻓﻼ
ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﺑﻌﺾ ﻣﻮﺍﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﺗﻬﻢ .
ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(9 ‏) ﻳﻠﻐﻲ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺮﺟﻢ ﻭﻳﺴﺘﺒﺪﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺠﻠﺪ ﺣﺘﻰ
ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺗﻘﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ : ‏( ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ ﺟﻠﺪﺍ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺳﻴﻨﻄﻖ
ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺗﻜﺐ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺰﻭﺟﺎ ﺃﻭ ﻣﻄﻠﻘﺎ . ‏) !!
ﻭﺗﻐﻴﻴﺮ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻳﻨﺤﻂ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﻜﻔﺮ .
ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(11 ‏) ﻳﺠﺮﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻀﺮﺏ ﺍﻟﺘﺄﺩﻳﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺣﻖ
ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺑﺎﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻳﻘﻮﻝ ‏( ﻓﺎﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ
ﻗﺎﻧﺘﺎﺕ ﺣﺎﻓﻈﺎﺕ ﻟﻠﻐﻴﺐ ﺑﻤﺎ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻼﺗﻲ ﺗﺨﺎﻓﻮﻥ ﻧﺸﻮﺯﻫﻦ ﻓﻌﻈﻮﻫﻦ
ﻭﺍﻫﺠﺮﻭﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻀﺎﺟﻊ ﻭﺍﺿﺮﺑﻮﻫﻦ ﻓﺈﻥ ﺃﻃﻌﻨﻜﻢ ﻓﻼ ﺗﺒﻐﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﺳﺒﻴﻼ
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ ‏)
ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(16 ‏) ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻓﺮﺽ ﺳﻠﻮﻛﺎ ﺃﻭ
ﺗﺼﺮﻓﺎ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﻪ ﺃﻭﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻳﻌﻴﺸﺎﻥ ﻭﻟﻜﻞ ﻭﺍﺣﺪ
ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﺎ ﺍﺭﺗﻀﺎﻩ ﻣﻦ ﺳﻠﻮﻙ ﻭﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﻴﻞ ﻣﺸﻤﻮﻻﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻳﻘﻮﻝ ‏( ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﻳﺄﻣﺮﻭﻥ
ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﻳﻨﻬﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻳﺆﺗﻮﻥ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﻳﻄﻴﻌﻮﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺳﻴﺮﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰﻳﺰ ﺣﻜﻴﻢ ‏)
ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻳﻘﻮﻝ ‏( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻗﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﻭﺃﻫﻠﻴﻜﻢ ﻧﺎﺭﺍ
ﻭﻗﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﻏﻼﻅ ﺷﺪﺍﺩ ﻻ ﻳﻌﺼﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ
ﺃﻣﺮﻫﻢ ﻭﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﻣﺎ ﻳﺆﻣﺮﻭﻥ ‏) ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ": ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﺭﺍﻉ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺴﺌﻮﻝ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﺭﺍﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺖ ﺑﻌﻠﻬﺎ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻭﻫﻰ ﻣﺴﺌﻮﻟﺔ ﻋﻨﻬﻢ . "
ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(19 ‏) ﺇﻧﻪ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻛﻞ ﺯﻭﺝ ﻳﻤﻨﻊ ﺃﻭ ﻳﻘﻴﺪ ﺷﺮﻳﻜﻪ
ﻋﻦ ﻣﻤﺎﺭﺳﺘﻪ ﻟﺤﺮﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ . ﻭﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﻴﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ
ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺰﻭﺝ ﻭﻻ ﻟﻠﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻟﻠﻌﻠﻢ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ
ﻣﺒﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻫﻲ : " ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ ﻭﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ
ﺃﺟﺰﺍﺀ ﺗﺮﺍﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﻪ
ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ . "
ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(21 ‏) ﻳﺠﺮﻡ ﺗﺰﻭﻳﺞ ﺍﻟﻮﻟﻲ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺒﻠﻎ ﺍﻟﺴﻦ
ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻣﻦ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﺇﻟﻰ ﺧﻤﺲ
ﺳﻨﻮﺍﺕ !!
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻔﻈﻬﺎ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ‏( ﻭﺍﻟﻼﺋﻲ ﻳﺌﺴﻦ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻴﺾ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﺋﻜﻢ ﺇﻥ ﺍﺭﺗﺒﺘﻢ ﻓﻌﺪﺗﻬﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻭﺍﻟﻼﺋﻲ ﻟﻢ
ﻳﺤﻀﻦ ‏) ﻓﺎﻵﻳﺔ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺑﻨﺖ ﻃﻠﻘﺖ ﻭﻫﻲ ﻟﻢ ﺗﺒﻠﻎ ﺍﻟﺴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﺾ
ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ .
ﻓﻬﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻼﺋﻲ ﻟﻢ ﻳﺤﻀﻦ ﻫﻦ ﻣﻦ ﺑﻠﻐﻦ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ !!
ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻳﺒﻴﺢ ﻟﻠﻮﻟﻲ ﺃﻥ ﻳﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﻟﻢ
ﺗﺒﻠﻎ ﺍﻟﺴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﺼﻠﺤﺔ .
ﻭﺯﻭﺍﺝ ﻣﻦ ﻟﻢ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﻤﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺇﺑﺎﺣﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ، ﻓﺈﻧﻜﺎﺭﻩ ﺟﻬﻞ
ﻣﺤﺾ ، ﻭﺧﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻉ ، ﻭﺗﺤﺪٍّ ﻟﺜﻮﺍﺑﺖ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻭﺗﻨﻜُّﺮٍ ﻟﻌﺎﺩﺍﺕ
ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ .
ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(37 ‏) ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺃﻥ ﻳﺒﻠﻎ ﺇﺫﺍ ﻻﺣﻆ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺄﺩﻳﺔ ﻋﻤﻠﻪ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ
ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺟﻨﺴﻴﺔ
ﻭﻫﺬﻩ ﺩﻋﻮﺓ ﻟﻠﻘﺬﻑ ﺗﻌﺮﻳﻀﺎ ﺃﻭ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎ .
ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏( 38 ‏) ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺻﺪﻕ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻱ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻭﻗﻌﺖ ﺿﺤﻴﺔ
ﺍﻋﺘﺪﺍﺀ ﺟﻨﺴﻲ ﺣﺘﻰ ﻳﺜﺒﺖ ﺍﻟﻌﻜﺲ . ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺸﺮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ
ﻭﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ " ﻟﻮ ﻳﻌﻄﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺪﻋﻮﺍﻫﻢ ﻻﺩﻋﻰ ﻧﺎﺱ
ﺩﻣﺎﺀ ﺭﺟﺎﻝ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ". ﻭﻫﻮ ﻣﻦ
ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻔﻈﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ
ﻭﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺒﻮﺻﻴﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ :
ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻘﻴﻤﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻴﻨﺎﺕ ﺃﺑﻨﺎﺅﻫﺎ ﺃﺩﻋﻴﺎﺀ
ﺛﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻏﻤﻮﺽ ﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻘﺼﻮﺩﺍ
ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(13 ‏) ﺇﻧﻪ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻛﻞ ﺯﻭﺝ ﻋﺮﺽ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﻏﻴﺮ
ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺸﺮﺡ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ؟
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏( 56 ‏) ﺗﻜﻠﻒ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺑﻨﺸﺮ
ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻬﻞ ﻛﺸﻒ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺤﻨﺴﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
.
ﻭﻫﺬﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺍﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻔﺠﻮﺭ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ ﻣﺎﺩﺓ ﻳﺪﺭﺳﻬﺎ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺑﺪﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ
ﻛﺸﻒ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ !!!
ﻭﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ
ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻐﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻭﻳﻠﻐﻲ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺮﺟﻢ
ﻭ ﻳﺠﺮﻡ ﻣﺎﻋﻠﻤﺖ ﺇﺑﺎﺣﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﺰﻭﻳﺞ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻦ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﺤﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﻤﻤﻮِّﻟﻮﻥ ﻭﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻣﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﻓﺴﻘﺔ ﺍﻟﺸﺬﻭﺫ ، ﻭﻳﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﻳﺎﺛﺔ ،
ﻭﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺍﺳﻌﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤﻮﻟﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺎﺕ
، ﻭﻳﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺬﻑ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺑﻘﺎﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ .
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﺮﺭ ﺗﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺑﻼ ﺩﻟﻴﻞ ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺸﺮﻉ
ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ .
ﻳﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻬﻴﺊ ﻟﺘﺴﻮﻧﺎﻣﻲ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺁﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺫﻟﻚ
ﺃﻥ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺧﻄﺔ ﻋﻤﻞ ﻣﺪﺍﻫﺎ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭﻣﻮﺍﺭﺩ
ﺑﺸﺮﻳﺔ ﻭﻣﺎﻟﻴﺔ ﻭﻣﺎ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﻟﻠﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ
ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻭﺣﺪﺍﺕ ﺷﺮﻃﺔ ﻭﺧﺒﺮﺍﺀ ﻧﻔﺴﻴﻴﻦ ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺗﺮﻓﻊ ﺩﻋﺎﻭﻯ
ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻭﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺠﻨﺪ ﻟﻺﺑﻼﻍ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻭﺧﻄﻮﻁ ﺧﻀﺮﺍﺀ
ﻟﻠﺘﺒﻠﻴﻎ . ﻭﻣﻨﺎﻫﺞ ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ ﺗﺴﻬﻞ ﻛﺸﻒ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻭﺣﻤﻼﺕ
ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻭﺗﻜﻮﻳﻨﻴﺔ
ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻛﻢ ﻫﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻗﺪ
ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺑﺴﻜﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﻳﻦ ﻭﻣﺠﺮﻣﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﻳﻦ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ
ﺗﺸﻐﻴﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ ﻭﺇﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻤﻤﻮﻟﻴﻦ ، ﻭﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺫﻟﻚ ﺭﺑﻤﺎ
ﻳﻀﻄﺮ ﻣﻦ ﻳﻘﻔﻮﻥ ﺧﻠﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ
ﺑﺎﻟﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺃﻭﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺠﺮﻣﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺍﺕ
ﺍﻟﺨﻤﺲ ﻟﺘﺸﻐﻴﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ ،ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺳﻴﻠﺔ
ﻟﻨﺸﺮ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺃﻭﺟﻠﺐ ﻣﺠﺮﻣﻲ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﻼﺩ
ﺃﺧﺮﻯ .
ﺭﺍﺑﻌﺎ : ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻠﻘﻴﻂ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﻏﺮﻳﺐ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺛﻘﺎﻓﺔ
ﺃﻫﻠﻬﺎ
: ﻭ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﺗﺼﺪﺭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦُ ﻟﺤﻞِّ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ،
ﻭﻟﻴﺲ ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﻓﻲ ﺑﻠﺪٍ
ﻣﺴﻠﻢٍ ﻣﺼﺪﺭُ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔُ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺃﻥ ﻧﻨﻄﻠﻖ ﻓﻲ ﺣﻞ
ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(7 ‏) ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ : " ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻛﻞ ﻓﻌﻞ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ
ﻟﻠﻔﺮﺝ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻢ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻃﺒﻴﻌﺘﻪ ، ﻣﺮﺗﻜﺐ ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺺ ﺩﻭﻥ ﺭﺿﺎﻩ ﺑﻌﻨﻒ
ﺃﻭ ﺇﻛﺮﺍﻩ ﺃﻭ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺃﻭ ﻣﻔﺎﺟﺄﺓ . " ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻱ ِﺷﻴﻄﺎﻥ ﺃﻭﺣﻰ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ
.؟ ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﺼﺪﺭ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ؟
ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(18 ‏) : " ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺃﻱ ﺯﻭﺝ ﻣﻨﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻴﺮﺍﺙ " !!ﻭﻫﺬﻩ ﻣﺎﺩﺓ ﺣﻤﻘﺎﺀ ﻧﻘﻠﺖ ﻣﻦ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺘﻄﺒﻖ ﻓﻲ
ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺴﻠﻢ ﻳﺼﻌﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻔﻬﻢ – ﻣﺠﺮﺩ ﻓﻬﻢ – ﺩﻻﻟﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ .
ﻭﻣﻊ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﻓﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ – ﻛﺎﻟﺨﻤﺮ - ﻓﻴﻪ ﻣﻨﺎﻓﻊ ﻟﻠﻨﺎﺱ
ﻓﻴﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻇﺎﺋﻒ ﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ
‏(65 ‏) ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ
ﻣﻤﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﺷﺮﻛﺎﺀ _ﻭﻫﺬﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻊ -ﻭﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻃﺎﻗﻤﻬﺎ
ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻃﺒﻴﺐ ﻭﻣﺤﺎﻡ ﻭﺃﺧﺼﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﻔﺲ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏( 24 ‏)ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻨﺸﺄ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻛﻞ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺟﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﻛﻞ ﻏﺮﻓﺔ
ﺟﻨﺢ ﻗﺴﻢ ﺧﺎﺹ ﻟﻠﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺢ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻣﻊ ﺃﻧﻨﻲ
ﻟﺴﺖ ﻣﻄﻠﻌﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺗﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳﻮﺟﺪ ﺫﻟﻚ ﻭﻇﺎﺋﻒ
ﺟﺪﻳﺪﺓ ؟ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏( 25 ‏)ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(27 ‏) ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻗﺎﺿﻲ
ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏( 45 ‏) ﻻ ﺗﺠﺮﻱ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺤﻨﺴﻴﺔ ﺿﺪ
ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺤﻴﺢ ﺇﻻ ﺑﺤﺼﻮﺭ ﺧﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻳﻌﻬﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ
ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﻭﺗﻨﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺣﻮﻝ ﺳﻠﻮﻛﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﻗﺘﻀﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﺫﻟﻚ . ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺫﻟﻚ
ﺃﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﻇﺎﺋﻒ ﺗﻨﺘﻈﺮﻫﻢ . ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﻔﺘﺢ ﻓﻲ
ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺗﺨﺼﺺ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﺎﺳﻢ ‏( ﻋﻠﻢ ﻧﻔﺲ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ !!(
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏( 59 ‏)ﺗﻨﺸﺊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﻣﺨﺘﺼﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ..
ﻭﺃﺗﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻦ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﻭﻇﺎﺋﻒ ﻭﺍﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ؟ ﺃﻟﻴﺴﺖ ﻫﺬﻩ ﻛﻠﻬﺎ
ﻣﻨﺎﻓﻊ ؟
ﻭﻟﻢ ﻳﺨﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ – ﻣﻊ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ - ﻣﻦ ﻃﺮﺍﺋﻒ :
ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏(33 ‏) ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺃﻥ ﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﻤﺸﺘﺒﻪ ﻣﻦ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﻣﻦ
ﻣﻨﺰﻝ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺤﻤﻲ !! ﻭﻣﻜﺎﻥ ﻋﻤﻠﻪ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻳﺮﺗﺎﺩﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ
ﻭﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﻠﺘﺤﻘﻖ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ
ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ! ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺤﻤﻲ
ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ !! ﻫﻞ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻤﻮﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻳﺨﺎﻃﺒﻮﻥ ؟
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏( 39 ‏) ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﺑﺎﻟﺤﻤﺾ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ
ﻣﺠﺎﻝ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﺇﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻫﻮ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﻠﻚ ﻏﺴﺎﻥ ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ
ﻋﻦ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﻭﻱ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﺧﻠﻔﻮﺍ : " ﻓﺒﻴﻨﺎ ﺃﻧﺎ ﺃﻣﺸﻲ ﺑﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺇﺫﺍ ﻧﺒﻄﻲ ﻣﻦ ﺃﻧﺒﺎﻁ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺎﻡ
ﻣﻤﻦ ﻗﺪﻡ ﺑﺎﻟﻄﻌﺎﻡ ﻳﺒﻴﻌﻪ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﻦ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ؟
ﻓﻄﻔﻖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺸﻴﺮﻭﻥ ﻟﻪ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀﻧﻲ ﺩﻓﻊ ﺇﻟﻲ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻣﻦ ﻣﻠﻚ ﻏﺴﺎﻥ
ﻓﺈﺫﺍ ﻓﻴﻪ : ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﺒﻚ ﻗﺪ ﺟﻔﺎﻙ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﻌﻠﻚ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﺪﺍﺭ ﻫﻮﺍﻥ ﻭﻻ ﻣﻀﻴﻌﺔ ﻓﺎﻟْﺤَﻖ ﺑﻨﺎ ﻧُﻮﺍﺳِﻚ . ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻤﺎ ﻗﺮﺃﺗﻬﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻳﻀﺎ
ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻓﺘﻴﻤَّﻤْﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺘﻨﻮﺭ ﻓﺴﺠﺮﺗﻪ ﺑﻬﺎ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻭﺑﺤﻤﺪﻙ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﺃﺳﺘﻐﻔﺮﻙ ﻭﺃﺗﻮﺏ ﺇﻟﻴﻚ.