قمة باريس للذكاء الاصطناعي: أهداف طموحة لتعزيز الابتكار والتنمية المستدامة

أربعاء, 01/22/2025 - 13:58

أكد السفير الفرنسي في موريتانيا، ألكسندر غارسيا، أن قمة باريس للعمل بشأن الذكاء الاصطناعي، المزمع عقدها يومي 10 و11 فبراير المقبل، تسعى لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية.

 

الهدف الأول يتمثل في ضمان وصول الذكاء الاصطناعي لأكبر شريحة ممكنة من الناس، لتمكين الجميع حول العالم من الاستفادة منه وتطوير أفكار مبتكرة. وأوضح السفير أن تحقيق هذا الهدف سيساهم في تقليص الفجوة الرقمية والحد من تركز سوق الذكاء الاصطناعي. كما تعهد بإطلاق مبادرة كبرى لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة المصلحة العامة، عبر توفير أدوات مفتوحة، بيانات منظمة، وتدريب للمواهب المستقبلية.

 

أما الهدف الثاني، فهو دمج التكنولوجيا والبيئة لمواجهة التحديات الكبرى، مثل مكافحة الانحباس الحراري والحفاظ على النظم البيئية. وأشار السفير إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي يتجه نحو استهلاك غير مستدام للطاقة، مع توقعات بزيادة الطلب على الطاقة بمعدل عشر مرات بحلول عام 2026 مقارنة بعام 2023. وأعلن عن إطلاق تحالف دولي في القمة لدعم الذكاء الاصطناعي المستدام، بهدف تقليل التكلفة البيئية للنماذج التقنية وزيادة الاستثمارات الخضراء.

 

أما الهدف الثالث، فهو بناء نظام شامل وفعال لحوكمة الذكاء الاصطناعي. وأكد السفير على أهمية مناقشة قضايا مثل حماية الحريات الأساسية، الملكية الفكرية، ومكافحة التركز في السوق، مع إشراك الدول والجهات الفاعلة الخاصة والمجتمع المدني لضمان شمولية الحوكمة.

 

وأشار السفير إلى مشاركة قادة دول وحكومات وممثلي المجتمع المدني من مائة دولة في القمة، لبحث سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي الذي اعتبره قضية سياسية ومجتمعية ذات تأثير عميق.

 

واختتم السفير بالتأكيد على أن موريتانيا ليست بعيدة عن هذه الديناميكية، مذكراً بالاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي المعتمدة في 2024، التي تعزز دور الذكاء الاصطناعي كأداة للتنمية في مجالات متعددة كالصحة، التعليم، الطاقة، والصيد البحري، مع فتح آفاق جديدة للشباب الموريتاني.